تسجيل دخول التسجيل

Login to your account

Username
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name
Username
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *

ahwaz

اخر المقالات

المقالات

منظمة حزم ودورها الوطني بقلم: طالب المذخور

(مقدمة)

أعتقد ان الخطوة الإصلاحية التي قامت بها حركة النضال العربي لتحرير الأحواز لم تكن متوقعة بالنسبة للكثير من ابناء الشعب العربي الاحوازي على مستوى التنظيمات أو

الأشخاص ولكني كنت وربما شاطرني بعض الاحوازيين أتوقع ما حدث ولكنه فاجأني من حيث مبدأ المحافظة على تاريخ الحركة لأني كنت اتوقع أنشقاقا يقسّم الحركة .

وقرأت عددا من التعليقات كتبها  الاخوة الاحوازيين ولمست عند البعض منهم رؤية تستحق الإهتمام بها ولكن أغلب التعليقات كانت تتناول  ما حدث بشكل عاطفي يتناول الأمور من حيث ما هي وليس من حيث ما يجب أن تكون عليه .

وقد أكون من ضمن المعنيين بما حدث نتيجة مواقف سابقة لي تحدثت فيها عن حركة النضال بسلسلة مقالات أسميتها ( حركة النضال نقلة نوعية في الوعي الوطني ) وبنفس الوقت أعتبر نفسي من المقربين جدا لحركة النضال فترة لا بأس بها من الزمن ولمست كيف بدأ التدرج في تغيّر إتجاه البوصلة  إلى منزلق خطير جدا على مستوى القضية الوطنية الأحوازية بأعتبار أن حركة النضال هي جزء من حراك كلي يتأثر سلبا أو أيجابا بطريقة تعاطي أجزائه  مع القضية وابنائها ( الشعب والتنظيمات ) .

في آخر لقاء جمعني بأربعة من قيادة حركة النضال كان قبل سنة تقريبا أو ما يزيد بقليل وكان واضحا لي أن التغيّر الحادث ليس  نتيجة فكر سياسي أو رؤية مستجدة نابعة من إجتهاد سياسي إنما كان هناك أضطراب نفسي ونبرة في الحديث تنبأ عن  مسلك جديد لا ينسجم أبدا مع الأرث الثقافي الاحوازي وسيكون لهذا المسلك آثار قد تكون كارثية على مستوى القضية الوطنية إن لم نتعاطى مع الظاهرة الجديدة بحذر  شديد خصوصا في حال تخندقت حركة النضال وقطعت تواصلها مع الفصائل الاحوازية وسارت وحيدة  في مسار تعتقد أنه صحيح ، وقتها كنت في حالة لا يعلم بها إلا الله وانا أستمع لأخوتي وهم يتحدثون بنبرة ليست فقط أستعلائية بل أستبدادية لم نتعود عليها كأحوازيين  تجمعنا مصيبة الإحتلال ، فأـستحضرت أرواح الشهداء الذين سقطوا لأجل الوطن ولأجل لكرامة الشعب فأعتذرت للأخوة وكلما علت نبرة الأستبداد أزددت أعتذرا لهم  وكررت أعتذاري مرات عديدة وعلى قدر تعنتهم وانا أستذكر شطرا من بيت شعر يقول ( أريد حياته ويريد قتلي ) . ولكني أدركت أن لا حياة لمن تنادي وأن الوقت قد فات وإن ما تخشى منه كل شعوب الأرض وتدفع ثمنه غاليا بدأ ينمو في مخيلة الأخوة وإننا دخلنا مرحلة من الأستبداد إذا ما أستفلحت وأمتلكت السبل فانها لن تبقي ولن تذر .

أنتهى اللقاء مع الاخوة ولكنه لم ينتهي بالنسبة لي فأنا  كباقي الاحوازيين مؤمن بالتحرير وأنه مسألة وقت وإن ما  يشغلني أكثر من التحرير هو لحظة المواجهة الكبرى ضد الإحتلال الفارسي  و ما بعد التحرير وكيفية عبور المرحلة إلى بر الأمان ، فمن المعيب  جدا أن نعيد أستنساخ تجارب الآخرين خصوصا وأن ثمنها دماء أبناء الشعب ، فالوطنية وحدها لا تكفي لحماية الشعب من فتك الحكام  والوطنية وحدها   لن تكون حائلا دون المليشيات وقتل الأخ لأخيه بدم بارد ، ولسنا أفضل حالا من الليبين أو السوريين أو العراقيين أو اليمنيين . وبدأ بالفعل البعض الرافض لعملية الإصلاح بتهديدات صريحة بالتصفية و بالقتل وبشكل مباشر عن طريق إجراء اتصالات هاتفية وهذا دليل على أن ما يحدث هو صورة مصغرة نموذجية لما حدث لكل الشعوب العربية التي رفضت الإستبداد ، ومازاد الأمر سوءا هو مشاركة بعض العرب وبعض الاحوازيين دون قصد بتغذية صناعة الأستبداد ، وكنت أستغرب من السوريين تحديدا لأنهم أكثر من دفع ثمنا لنظرية الحزب الواحد فكيف يساهموا بدفع الاحوازيين لنفس المصير . صحيح أننا مازلنا تحت الإحتلال لكن الأستبداد حالة خارجة عن نطاق الأنسانية السليمة فهي تنظر للآخر بنظرة  دونية وعندما يصبح تنظيم أحوازي ينظر لبقية الأحوازيين نظرة دونية  فما هي الصورة التي سيكون عليها المستقبل .

ولذا وجدت من الضروري أن أتناول ما حدث خلال السنوات الثلاث الماضية بشيء من التفصيل والتحليل كي لا تمر علينا هذه المرحلة مرور الكرام وأن  نستلهم منها التجربة ولكي أوضح أيضا أن قرار منظمة حزم كان حازما كأسمها نتيجة قرائة موضوعية  وطنية داخل مؤسساتها شارك فيها غالبية الأعضاء ولم يكن الموقف ذو علاقة أو دخل بالأشخاص ولا بالألقاب إنما كان موقفا وطنيا وقرائه نعتقد أنها صائبة إلى حد بعيد تتعلق ب ( الأمن الوطني الأحوازي ) وسوف أكتب في عدة مقالات لاحقة  لتوثيق المرحلة لأجيال المستقبل ولجيلنا الحاضر كي نتحول جميعا ألى أدوات فاعلة في الحفاظ على الأمن الوطني الأحوازي لا أن نقف موقف متفرج من أحد اخطر الظواهر التي تدمر المجتمعات وهي ظاهرة الأستبداد السياسي . وسوف ألفت النظر إلى ما كتبته سابقا حول حركة النضال والذي مازلت أؤمن أن ماكتبته كان صحيحا وإن الأشكالية ليست في الوعي الوطني إنما في الفكر السياسي خصوصا في طبيعة الممارسة للعمل السياسي والتي تختلف كليا عن طبيعة ممارسة العمل المقاوم على الأرض .

ولذا فإني سوف أتناول طبيعة  الفكر السياسي الاحوازي في هذه المرحلة الراهنة ومفهوم الأمن الوطني الغائب ومفهوم الوطنية من مدخل آخر ودور النخبة في تكريس مبدأ الفاعلية في المجتمع وتقييم ما حدث من ثورة أصلاح في حركة النضال من خلال كل هذه النقاط  بالأضافة  إلى تحليل موقف  منظمة حزم .

وللحديث بقية في الجزء الثاني

طالب المذخور

 


تـسجيــل الدخـــول